527

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

تأخيره لا بحبس ولا مال يفتدى به ولا غيره بل تقطع يده اليمنى في الأوقات المعظمة وغيرها (١).
المسلك الثامن: حد المحاربين قطاع الطريق:
قطاع الطريق هم المحاربون الذين يتعرضون للناس بالسلاح في الصحراء والطرقات؛ ليغصبوهم المال مجاهرة بالقوة والقهر وسواء ارتكب هذه الجريمة فرد أو جماعة فإنه يسمى بالمحارب (٢).
والأصل في عقوبتهم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣ - ٣٤] (٣).
وعن ابن عباس ﵄ أنه قال في قطاع الطريق: «إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض» (٤) وهذا قول كثير من أهل العلم كالشافعي وأحمد، أما من كان من المحاربين قد قتل فإنه يقتل حدا لا يجوز العفو عنه بحال بإجماع العلماء ولا يكون أمره إلى ورثة المقتول بخلاف ما لو قتل رجل رجلا لعداوة بينهما.

(١) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ٣٢٩.
(٢) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ٣٠٩، والمغني لابن قدامة ١٢/ ٤٧٤.
(٣) سورة المائدة، الآيتان ٣٣، ٣٤.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب السرقة، باب قطاع الطريق، ٨/ ٢٨٣، وانظر المغني ١٢/ ٤٧٥، وفتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ٣١٠.

2 / 562