524

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الله، ومراد الحديث أن من ضرب لحق نفسه كضرب الرجل امرأته في النشوز وكتأديب الأب ولده الصغير فلا يزيد على عشر جلدات في التأديبات (١) ثم من لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل قتل مثل: المفرق لجماعة المسلمين، والداعي إلى البدع في الدين (٢).
المسلك الثالث: القصاص:
أوجب الله - تعالى - القصاص في جريمة قتل العمد والاعتداء على الأطراف، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] (٣) وقال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] (٤) وقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩] (٥).
المسلك الرابع: حد الزنا واللواط:
(أ) الزاني إن كان محصنا؛ فإنه يرجم بالحجارة حتى يموت كما رجم النبي ﷺ ماعز بن مالك الأسلمي، ورجم الغامدية، ورجم اليهوديين ورجم غير هؤلاء، ورجم المسلمون بعده (٦).

(١) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ٣٤٨، وفتح الباري ١٢/ ١٧٨.
(٢) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ١٠٨، ١١٢، ١١٣، ٣٤٨، والحسبة في الإسلام لابن تيمية أيضا، ص ٥٢.
(٣) سورة البقرة، الآية ١٧٨.
(٤) سورة المائدة، الآية ٤٥.
(٥) سورة البقرة، الآية ١٧٩.
(٦) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٨/ ٣٣٣.

2 / 559