506

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

(أ) شجاعته البطولية الفذة في معركة بدر، قال علي بن أبي طالب ﵁: «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله ﷺ وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسنا» (١). وقال- ﵁: «كنا إذا حمي البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ﷺ فلا يكون أحدنا أدنى إلى القوم منه» (٢).
(ب) في معركة أحد قاتل قتالا بطوليا لم يقاتله أحدا (٣).
(ج) في معركة حنين: قال البراء: «كنا إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذي به يعني النبي ﷺ» (٤).
وهكذا أصحابه ﵃ ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان فينبغي للمجاهدين أن يقتدوا بنبيهم ﷺ، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١] (٥).
المسلك السابع: الدعاء وكثرة الذكر:
من أعظم وأقوى عوامل النصر الاستغاثة بالله وكثرة ذكره، لأنه القوي القادر على هزيمة أعدائه ونصر أوليائه، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦] (٦). ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] (٧).

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٨٦.
(٢) أخرجه الحاكم قي المستدرك وصححه ووافقه الإمام الذهبي ٢/ ١٤٣.
(٣) انظر زاد المعاد ٣/ ١٩٩.
(٤) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، ٣/ ١٤٠١.
(٥) سورة الأحزاب، الآية ٢١.
(٦) سورة البقرة، الآية ١٨٦.
(٧) سورة غافر، الآية ٦٠.

2 / 539