489

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وما هو إلا الوحي أو حد مرهف ... تميل ظباه أخدعي كل مائل
فهذا دواء من كل عالم ... وهذا دواء الداء من كل جاهل
هو الحق إن تستيقظوا فيه تغنموا ... وإن تغفلوا فالسيف ليس بغافل! (١).
وقال آخر: يعني رسول الله ﷺ:
قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا ... لقتل نفس ولا جاءوك لسفك دم
جهل وتضليل أحلام وسفسطة ... فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم
لما أتى لك عفوا كل ذي حسب ... تكفل السيف بالجهال والعمم (٢).
وما أحكم ما قاله الآخر:
دعا المصطفى دهرا بمكة لم يجب ... وقد لان منه جانب وخطاب
فلما دعا والسيف صلت بكفه ... له أسلموا واستسلموا وأنابوا (٣).
فالعاقل ذو الفطرة السليمة ينتفع بالبيئة والبرهان ويقبل الحق بدليله، أما الظالم المتبع لهواه فلا يرده إلا السيف وأنواع السلاح (٤) ولهذا يكون الجهاد في سبيل الله أعظم حكمة القوة في الدعوة إلى دين الله تعالى.

(١) ديوان أبي تمام، بشرح الخطيب التبريزي، ٣/ ٨٦ - ٨٧.
(٢) الشوقيات شعر أحمد شوقي، ١/ ٢٠١، ومنى العمم: اسم جمع للعامة.
(٣) انظر: فتاوى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ٣/ ١٨٤، ٢٠٤.
(٤) انظر الإمام محمد بن عبد الوهاب: دعوته وسيرته للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ص ٢٨، وفتاوى ابن تيمية ٢٨/ ٣٧، ٢٦٤ وتفسير ابن كثير ٣/ ٤١٦، ٤/ ٣١٥، وتفسير السعدي، ٧/ ٣٠١.

2 / 522