المصائب، والحقد، والحسد، والتحذير من كل ما يضر الأمة في دينها ودنياها (١).
فإذا ذكر الداعية ما ورد في ذلك من التحذير بالقول الحكيم أثمر ذلك مجتمعا مستقيما- بإذن الله تعالى-.
ونظرا لسعة هذا القسم وكثرة أنواعه فسأكتفي بالأمثلة التالية:
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] (٣) وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٥] (٤).
أما الأمثلة من السنة فمنها قوله ﷺ: "اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات" (٥).
وقال ﷺ: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم
(١) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم ص١٨٠ - ٣٠٥، وهداية المرشدين ص ٢١٥.
(٢) سورة المائدة، الآية ٧٢.
(٣) سورة النساء، الآية ٩٣.
(٤) سورة الرعد، الآية ٢٥.
(٥) البخاري مع الفتح، كتاب الوصايا، باب قوله تعالى: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. . . " ٥/ ٣٩٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وكبرها ١/ ٩٢.