469

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ - وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ - وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ﴾ [الدخان: ٢٥ - ٢٧] (١) وغير ذلك كثير مما حل بالقرى المكذبة للرسل، عليهم الصلاة والسلام (٢).
الضرب الثاني: الترهيب بذكر ما وقع لجماعات أو أفراد من الأخذ العاجل أو الحرمان من الخيرات، ومن ذلك ما حل بالجماعات والأفراد الآتي ذكرهم:
١ - ما ذكره الله عن قوم سبأ، وما كانوا فيه من النعم والغبطة والسرور، فلم يشكروا الله، فحل بهم الدمار والخراب والحرمان (٣).
٢ - وما ذكر الله في قصة قارون (٤).
٣ - وصاحب الجنتين الذي تكبر على صاحبه الفقير (٥).
٤ - وأصحاب الجنة الذين تعاهدوا أن يحرموا الفقراء والمساكين فحرمهم الله جنتهم ودمرها (٦) وغير ذلك من الأمثلة كثير.
النوع الثاني: الترهيب بالإنذار من حلول العذاب العاجل: هذا النوع يوجهه الداعية إلى المعرضين عن طاعة الله إذا ظلوا على إصرارهم وعنادهم واستكبارهم عن قبول الحق بعد وضوحه، ولزوم الحجة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ٤٦] إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧] (٧).

(١) سورة الدخان، الآيات ٢٥ - ٢٧.
(٢) انظر سورة الأنعام، الآيات ٤٢ - ٤٥، والأعراف، الآيات ٩٤ - ١٠٠، والنحل، الآية ١١٢، والقصص، الآية ٥٨.
(٣) انظر سورة سبأ، الآيات ١٥ - ١٩.
(٤) انظر: سورة القصص، الآيات ٧٦ - ٨١، وتفسير البغوي ٣/ ٤٥٤، وابن كثير ٣/ ٩٩.
(٥) انظر. سورة الكهف ٣٣ - ٤٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ٨٤.
(٦) انظر. سورة القلم، الآيات ١٧ - ٢٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٠٧.
(٧) سورة الأنعام، الآيتان ٤٦ - ٤٧.

2 / 498