446

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٤ - ودعاؤه ﷺ على بعض أعدائه، فلم تتخلف الإجابة، كأبي جهل، وأمته، وعقبة، وعتبة. . (١).
٥ - ودعاؤه يوم بدر، ويوم حنين، وعلى سراقة بن مالك ﵁ وغيره كثير (٢).
والحقيقة أن العاقل المنصف يقف أمام هذه الدلائل والبينات مذعورا، ولا يسعه إلا أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
المسلك الثالث: عموم رسالته ﷺ
إن أصل الأصول هو تحقيق الإيمان بما جاء به محمد ﷺ، وأنه رسول الله إلى جميع الخلق: إنسهم وجنهم، عربهم وعجمهم، كتابيهم ومجوسيهم، رئيسهم ومرءوسهم، وأنه لا طريق إلى الله ﷿ لأحد من الخلق إلا بمتابعته ﷺ باطنا وظاهرا، حتى لو أدركه موسى وعيسى، وغيرهما من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ لوجب عليهم اتباعه، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ - فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ٨١ - ٨٢] (٣).
قال ابن عباس ﵄: " ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه

(١) انظر: البخاري مع الفتح ١/ ٣٤٩، ومسلم ٣/ ١٤١٨، وتقدم تخريجه ص ١٤٩.
(٢) انظر: دعاءه يوم بدر في صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، ٣/ ١٣٨٤، ويوم حنين في مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين، ٣/ ١٤٠٢، وقصة سراقة في البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، ٧/ ٢٣٨، وانظر: ص ١٧٥ و١٧٩.
(٣) سورة آل عمران، الآيتان ٨١، ٨٢.

2 / 473