372

Al-Hikmah fi Al-Da'wah ila Allah Ta'ala

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

(١) ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ - بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ - أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ - قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق: ١ - ٤] (٢).
فبين سبحانه أنه يعلم ما تأكل الأرض من أجسادهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم، ولا يخفى عليه أين تفرقت، وإلى أين ذهبت، كل ذلك عنده في كتاب مضبوط محفوظ (٣).
وأمر الله رسوله ﷺ أن يقسم بربه -سبحانه- على وقوع البعث ووجوده، وأنه لا يغيب عن الله -تعالى- مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، ولا يعجزه شيء (٤) قال تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣] (٥) ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [التغابن: ٧] (٦).
فإذا استخدم الداعية إلى الله -تعالى- في دعوته للوثنيين بالحكمة القولية ما جاء في هذه المطالب ومسالكها التفصيلية، كان مصيبا مسددا، فنزلا للناس منازلهم، سالكا طريق الحكمة في دعوتهم بإذن الله تعالى.

(١) سورة السجدة، الآيتان ١٠، ١١.
(٢) سورة ق، الآيات ١ - ٤.
(٣) انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٢٢٣.
(٤) انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٤٢١، ٣/ ٥٢٦، ٤/ ٣٧٥، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي ٦/ ٦١٣.
(٥) سورة يونس، الآية ٥٣، وانظر: سورة سبأ، الآية ٣.
(٦) سورة التغابن، الآية ٧.

2 / 398