391

الهداية شرح بداية المبتدي

الهداية شرح بداية المبتدي

Soruşturmacı

طلال يوسف

Yayıncı

دار احياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
بمسلمة لم ينتقض عهده " لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق وقال الشافعي ﵀ سب النبي ﵊ يكون نقضا لأنه لو كان مسلما ينقض إيمانه فكذا ينقض أمانه إذ عقد الذمة خلف عنه ولنا أن سب النبي ﵊ كفر منه والكفر المقارن لا يمنعه فالطارئ لا يرفعه قال " ولا ينقض العهد إلا أن يلتحق بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربوننا " لأنهم صاروا حربا علينا فيعرى عقد الذمة عن الفائدة وهو دفع شر الحراب.
" وإذا نقض الذمي العهد فهو بمنزلة المرتد " معناه في الحكم بموته باللحاق لأنه التحق بالأموات وكذا في حكم ما حمله من ماله إلا أنه لو أسر يسترق بخلاف المرتد والله أعلم بالصواب.
فصل ونصارى بني تغلب يؤخذ من أمواهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة
...
فصل
" ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة " لأن عمر ﵁ صالحهم على ذلك بمحضر من الصحابة ﵃ " ويؤخذ من نسائهم ولا يؤخذ من صبيانهم " لأن الصلح وقع على الصدقة المضاعفة والصدقة تجب عليهن دون الصبيان فكذا المضاعف وقال زفر ﵀ لا يؤخذ من نسائهم أيضا وهو قول الشافعي ﵀ لأنه جزية في الحقيقة على ما قال عمر ﵁ هذه جزية فسموها ما شئتم ولهذا تصرف مصارف الجزية ولا جزية على النسوان ولنا أنه مال وجب بالصلح والمرأة من أهل وجوب مثله عليها والمصرف مصالح المسلمين لأنه مال بيت المال وذلك لا يختص بالجزية ألا ترى أنه لا يراعى فيه شرائطها " ويوضع على مولى التغلبي الخراج " أي الجزية " وخراج الأرض بمنزلة مولى القرشي " وقال زفر ﵀ يضاعف لقوله ﵊ " إن مولى القوم منهم " ألا ترى أن مولى الهاشمي يلحق في حق حرمة الصدقة ولنا أن هذا تخفيف والمولى لا يلحق بالأصل فيه ولهذا توضع الجزية على مولى المسلم إذا كان نصرانيا بخلاف حرمة الصدقة لأن الحرمات تثبت بالشبهات فألحق المولى بالهاشمي في حقه ولا يلزم مولى الغني حيث لا تحرم عليه الصدقة لأن الغني من أهلها وإنما الغني مانع ولم يوجد في حق المولى أما الهاشمي فليس بأهل لهذه الصلة أصلا لأنه صين لشرفه وكرامته عن أوساخ الناس فألحق به مولاه.
قال: " وما جباه الإمام من الخراج ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية يصرف في مصالح المسلمين كسد الثغور وبناء القناطر إلا الجسور ويعطى

2 / 405