الهداية شرح بداية المبتدي
الهداية شرح بداية المبتدي
Soruşturmacı
طلال يوسف
Yayıncı
دار احياء التراث العربي
Yayın Yeri
بيروت
جعل التحرير كل الموجب رجوعا إلى حرف الفاء أو إلى كونه كل المذكور فينتفي غيره ولأن العصمة المؤثمة بالآدمية لأن الآدمي خلق متحملا أعباء التكليف والقيام بها بحرمة التعرض والأموال تابعة لها أما المقومة فالأصل فيها الأموال لأن التقوم يؤذن بجبر الفائت وذلك في الأموال دون النفوس لأن من شرطه التماثل وهو في المال دون النفس فكانت النفوس تابعة ثم العصمة المقومة في الأموال بالإحراز بالدار لأن العزة بالمنعة فكذلك في النفوس إلا أن الشرع أسقط اعتبار منعة الكفرة لما أنه أوجب إبطالها والمرتد والمستأمن في دارنا من أهل دارهم حكما لقصدهما الانتقال إليها.
" ومن قتل مسلما خطأ لا ولي له أو قتل حربيا دخل إلينا بأمان فأسلم الدية على عاقلته للإمام وعليه الكفارة " لأنه قتل نفسا معصومة خطأ فتعتبر بسائر النفوس المعصومة ومعنى قوله للإمام أن حق الأخذ له لأنه لا وارث له " وإن كان عمدا فإن شاء الإمام قتله وإن شاء أخذ الدية " لأن النفس معصومة والقتل عمد والولي معلوم وهو العامة أو السلطان قال ﵊ " السلطان ولي من لا ولي له " وقوله وإن شاء أخذ الدية معناه بطريق الصلح لأن موجب العمد هو القود عينا وهذا لأن الدية أنفع في هذه المسألة من القود فلهذا كان له ولاية الصلح على المال " وليس له أن يعفو " لأن الحق للعامة وولايته نظرية وليس من النظر إسقاط حقهم من غير عوض والله أعلم بالصواب.
باب العشر والخراج
قال: " أرض العرب كلها أرض عشر وهي ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد الشام والسواد أرض خراج وهو ما بين العذيب إلى عقبة حلوان ومن الثعلبية ويقال من العلث إلى عبادان " لأن النبي ﵊ والخلفاء الراشدين ﵃ لم يأخذوا الخراج من أراضي العرب ولأنه بمنزلة الفيء فلا يثبت في أراضيهم كما لا يثبت في رقابهم وهذا لأن وضع الخراج من شرطه أن يقر أهلها على الكفر كما في سواد العراق ومشركو العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف وعمر ﵁ حين فتح السواد وضع الخراج عليها بمحضر من الصحابة ﵃ ووضع على مصر حين افتتحها عمرو بن العاص وكذا اجتمعت الصحابة ﵃ على وضع الخراج على الشام.
قال: " وأرض السواد مملوكة لأهلها يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها " لأن الإمام إذا
2 / 398