الهداية شرح بداية المبتدي
الهداية شرح بداية المبتدي
Soruşturmacı
طلال يوسف
Yayıncı
دار احياء التراث العربي
Yayın Yeri
بيروت
لا ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ لأن فيه إبطال حق الكل فإن فعله مع السرية جاز لأن التصرف إليه وقد تكون المصلحة فيه.
" ولا ينفل بعد إحراز الغنيمة بدار الإسلام " لأن حق الغير قد تأكد فيه بالإحراز قال " إلا من الخمس " لأنه لا حق للغانمين في الخمس.
" وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة والقاتل وغيره ذلك سواء " وقال الشافعي ﵀ السلب للقاتل إذا كان من أهل أن يسهم له وقد قتله مقبلا لقوله ﵊ " من قتل قتيلا فله سلبه " والظاهر أنه نصب شرع لأنه بعث له ولأن القاتل مقبلا أكثر غناء فيختص بسلبه إظهارا للتفاوت بينه وبين غيره ولنا أنه مأخوذ بقوة الجيش فيكون غنيمة فيقسم قسمة الغنائم كما نطق به النص وقال ﵊ لحبيب بن أبي سلمة " ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك " وما رواه يحتمل نصب الشرع ويحتمل التنفيل فنحمله على الثاني لما رويناه وزيادة الغناء لا تعتبر في جنس واحد كما ذكرناه.
" والسلب ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبه وكذا ما كان على مركبه من السرج والآلة وكذا ما معه على الدابة من ماله في حقيبته أو على وسطه وما عدا ذلك فليس بسلب " وما كان مع غلامه على دابة أخرى فليس بسلبه ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين فأما الملك فإنما يثبت بعد الإحراز بدار الإسلام لم مر من قبل حتى لو قال الإمام من أصاب جارية فهي له فأصابها مسلم واستبرأها لم يحل له وطؤها وكذا لا يبيعها وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد ﵀ له أن يطأها ويبيعها لأن التنفيل يثبت به الملك عنده كما يثبت بالقسمة في دار الحرب وبالشراء من الحربي ووجوب الضمان بالإتلاف قد قيل على هذا الاختلاف والله أعلم بالصواب.
باب استيلاء الكفار
" وإذا غلب الترك على الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها " لأن الاستيلاء قد تحقق في مال مباح وهو السبب على ما نبينه إن شاء الله تعالى " فإن غلبنا على الترك حل لنا ما نجده من ذلك " اعتبارا بسائر أملاكهم.
" وإذا غلبوا على أموالنا والعياذ بالله وأحرزوها بدارهم ملكوها " وقال الشافعي ﵀ لا يملكونها لأن الاستيلاء محظور ابتداء وانتهاء والمحظور لا ينتهض سببا للملك على ما عرف من قاعدة الخصم ولنا أن الاستيلاء ورد على مال مباح فينعقد
2 / 392