الهداية شرح بداية المبتدي
الهداية شرح بداية المبتدي
Soruşturmacı
طلال يوسف
Yayıncı
دار احياء التراث العربي
Yayın Yeri
بيروت
غير الدراهم تعتبر قيمته بها وإن كان ذهبا ولا بد من حرز لا شبهة فيه لأن الشبهة دارئة وسنبينه من بعد إن شاء الله تعالى.
قال: " والعبد والحر في القطع سواء " لأن النص لم يفصل ولأن التنصيف متعذر فيتكامل صيانة لأموال الناس.
"ويجب القطع بإقراره مرة واحدة وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف ﵀ لا يقطع إلا بالإقرار مرتين " ويروى عنه أنهما في مجلسين مختلفين لأنه إحدى الحجتين فيعتبر بالأخرى وهي البينة كذلك اعتبرنا في الزنا ولهما أن السرقة قد ظهرت بالإقرار مرة فيكتفي به كما في القصاص وحد القذفولا اعتبار بالشهادة لأن الزيادة تفيد فيها تقليل تهمة الكذب ولا تفيد في الإقرار شيئا لأنه لا تهمة وباب الرجوع في حق الحد لا ينسد بالتكرار والرجوع في حق المال لا يصح أصلا لأن صاحب المال يكذبه واشترط الزيادة في الزنا بخلاف القياس فيقتصر على مورد الشرع.
قال: " ويجب بشهادة شاهدين " لتحقق الظهور كما في سائر الحقوق وينبغي أن يسألهما الإمام عن كيفية السرقة وما هيتها وزمانها ومكانها لزيادة الاحتياط كما مر في الحدود ويحبسه إلى أن يسأل عن الشهود للتهمة.
قال: " وإذا اشترك جماعة في سرقة فأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم قطع وإن أصابه أقل لا يقطع " لأن الموجب سرقة النصاب ويجب على كل واحد منهم بجنايته فيعتبر كمال النصاب في حقه والله أعلم.
باب ما يقطع فيه ومالا يقطع
مدخل
...
باب ما يقطع فيه ومالا يقطع
" ولا قطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والحشيش والقصب والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة " والأصل فيه حديث عائشة ﵂ قالت كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله ﵊ في الشيء التافه أي الحقير وما يوجد جنسه مباحا في الأصل بصورته غير مرغوب فيه حقير تقل الرغبات فيه والطباع لا تضن به فقلما يوجد أخذه على كره من الملك فلا حاجة إلى شرع الزاحر ولهذا لم يجب القطع في سرقة ما دون النصاب ولأن الحرز فيها ناقص ألا يرى أن الخشب يلقى على الأبواب وإنما يدخل في الدار للعمارة لا للإحراز والطير يطير والصيد يفر وكلنا الشركة العامة التي كانت فيه وهو على تلك الصفة تورث الشبهة والحد يندرىء بها ويدخل في السمك المالح والطري وفي الطير الدجاج والبط والحمام لما ذكرنا ولإطلاق قوله ﵊ " لا قطع في الطير " وعن أبي يوسف ﵀ أنه يجب القطع في كل شيء إلا الطين والتراب والسرقين وهو قول الشافعي ﵀ والحجة عليهما ما ذكرنا.
2 / 363