330

الهداية شرح بداية المبتدي

الهداية شرح بداية المبتدي

Soruşturmacı

طلال يوسف

Yayıncı

دار احياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
قوله ﵊: " الثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة " وقد عرف طريقه في موضعه.
قال: " إلا أن يرى الإمام في ذلك مصلحة فيغربه على قدر ما يرى " وذلك تعزير وسياسة لأنه قد يفيد في بعض الأحوال فيكون الرأي فيه إلى الإمام وعليه يحمل النفي المروي عن بعض الصحابة ﵃ " وإذا زنى المريض وحده الرجم رجم " لأن الإتلاف مستحق فلا يمتنع بسبب المرض " وإن كان حده الجلد لم يجلد حتى يبرأ " كيلا يفضي إلى الهلاك ولهذا لا يقام القطع عند شدة الحر والبرد " وإذا زنت الحامل لم تحد حتى تضع حملها " كيلا يؤدي إلى هلاك الولد وهو نفس محترمة " وإذا كان حدها الجلد لم تجلد حتى تتعالى من نفاسها " أي ترتفع يريد به تخرج منه لأن النفاس نوع مرضي فيؤخر إلى زمان البرء بخلاف الرجم لأن الأخير لأجل الولد وقد انفصل وعن أبي حنيفة ﵀ أنه يؤخر إلى أن يستغني ولدها عنها إذا لم يكن أحد يقوم بتربيته لأن في التأخير صيانة الولد عن الضياع وقد روي أنه ﵊ قال للغامدية بعد ما وضعت " ارجعي حتى يستغني ولدك " ثم الحبلى تحبس إلى أن تلد إن كان الحد ثابتا بالبينة كيلا تهرب بخلاف الإقرار لأن الرجوع عنه عامل فلا يفيد الحبس والله أعلم.
باب الوطء الذي يوجب الحد والذي لا يوجبه
قال: " الوطء الموجب للحد هو الزنا " وأنه في عرف الشرع واللسان وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهة الملك لأنه فعل محظور والحرمة على الإطلاق عند التعري عن الملك وشبهته يؤيد ذلك قوله ﵊ " ادرءوا الحدود بالشبهات ".
ثم الشبهة نوعان شبهة في الفعل وتسمى شبهة اشتباه وشبهة في المحل وتسمى شبهة حكمية.
فالأولى: تتحقق في حق من اشتبه عليه لأن معناه أن يظن غير الدليل دليلا ولا بد من الظن ليتحقق الاشتباه
والثانية: تتحقق بقيام الدليل النافي للحرمة في ذاته ولا تتوقف على ظن الجاني واعتقاده والحد يسقط بالنوعين لإطلاق الحديث والنسب يثبت في الثانية إذا ادعى الولد ولا يثبت في الأولى وإن ادعاه لأن الفعل تمحض زنا في الأولى وإنما يسقط الحد لأمر راجع إليه وهو اشتباه الأمر عليه ولم يتمحض في الثانية فشبهة الفعل في ثمانية مواضع:

2 / 344