327

الهداية شرح بداية المبتدي

الهداية شرح بداية المبتدي

Soruşturmacı

طلال يوسف

Yayıncı

دار احياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
فصل في كيفية الحد وإقامته
" وإذا وجب الحد وكان الزاني محصنا رجمه بالحجارة حتى يموت " لأنه ﵊ رجم ماعزا وقد أحصن وقال في الحديث المعروف وزنا بعد إحصان وعلى هذا إجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
قال: " ويخرجه إلى أرض فضاء ويبتدئ الشهود برجمه ثم الإمام ثم الناس " كذا روي عن علي ﵁ ولأن الشاهد قد يتجاسر على الأداء ثم يستعظم المباشرة فيرجع فكان في بداءته احتيال للدرء وقال الشافعي ﵀ لا تشترط بداءته اعتبارا بالجلد.
قلنا: كل أحد لا يحسن الجلد فربما يقع مهلكا والإهلاك غير مستحق ولا كذلك الرجم لأنه إتلاف قال " فإن امتنع الشهود من الابتداء سقط الحد " لأنة دلالة الرجوع وكذا إذا ماتوا أو غابوا في ظاهر الرواية لفوات الشرط " وإن كان مقرا ابتدأ الإمام ثم الناس " كذا روي عن علي ﵁ ورمى رسول الله ﵊ الغامدية بحصاة مثل الحمصة وكانت قد اعترفت بالزنا " ويغسل ويكفن ويصلى عليه" لقوله ﵊ في ماعز ﵁ " اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم " ولأنه قتل بحق فلا يسقط الغسل كالمقتول قصاصا وصلى النبي ﵊ على الغامدية بعد ما رجمت " وإن لم يكن محصنا وكان حرا فحده مائة جلدة " لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] إلا أنه انتسخ في حق المحصن فبقي في حق غيره معمولا به.
قال: " يأمر الإمام بضربه بسوط لا ثمرة له ضربا متوسطا " لأن عليا ﵁ لما أراد أن يقيم الحد كسر ثمرته والمتوسط بين المبرح وغير المؤلم لإفضاء الأول إلى الهلاك وخلو الثاني عن المقصود وهو الانزجار " وتنزع عنه ثيايه " معناه دون الإزار لأن عليا ﵁ كان يأمر بالتجريد في الحدود ولأن التجريد أبلغ في إيصال الألم إليه وهذا الحد مبناه على الشدة في الضرب وفي نزع الإزار كشف العورة فيتوقاه " ويفرق الضرب على أعضائه " لأن الجمع في عضو واحد قد يفضي إلى التلف والحد زاجر لا متلف.
قال: " إلا رأسه ووجهه وفرجه " لقوله ﵊ للذي أمره بضرب الحد " عاتق الوجه والمذاكير " ولأن الفرج مقتل والرأس مجمع الحواس وكذا الوجه وهو مجمع المحاسن أيضا فلا يؤمن فوات شيء منها بالضرب وذلك إهلاك معنى فلا يشرع حدا.

2 / 341