323

الهداية شرح بداية المبتدي

الهداية شرح بداية المبتدي

Soruşturmacı

طلال يوسف

Yayıncı

دار احياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
اسم لفعل مؤلم يتصل بالبدن والإيلام لا يتحقق في الميت ومن يعذب في القبر توضع فيه الحياة في قول العامة وكذلك الكسوة لأنه يراد به التمليك عند الإطلاق ومنه الكسوة في الكفارة وهو من الميت لا يتحقق إلا أن ينوي به الستر وقيل بالفارسية ينصرف إلى اللبس " وكذا الكلام والدخول " لأن المقصود من الكلام الإفهام والموت ينافيه والمراد من الدخول عليه زيارته وبعد الموت يزار قبره لا هو.
" ولو قال إن غسلتك فعبدي حر فغسله بعد ما مات يحنث " لأن الغسل هو الإسالة ومعناه التطهير ويتحقق ذلك في الميت " ومن حلف لا يضرب امرأته فمد شعرها أو خنقها أو عضها حنث " لأنه اسم لفعل مؤلم وقد تحقق الإيلام وقيل لا يحنث في حال الملاعبة لأنه يسمى ممازحة لا ضربا " ومن قال إن لم أقتل فلانا فامرأته طالق وفلان ميت وهو عالم به حنث " لأنه عقد يمينه على حياة يحدسها الله تعالى فيه وهو متصور فينعقد ثم يحنث للعجز العادي " وإن لم يعلم به لا يحنث " لأنه عقد يمينه على حياة كانت فيه ولا تتصور فيصير قياس مسئلة الكوز على الاختلاف وليس في تلك المسئلة تفصيل العلم هو الصحيح والله أعلم بالصواب.
باب اليمين في تقاضي الدراهم
قال: " ومن حلف ليقضين دينه إلى قريب فهو على ما دون الشهر وإن قال إلى بعيد فهو أكثر من شهر " لأن ما دونه يعد قريبا والشهر وما زاد عليه يعد بعيدا ولهذا يقال عند بعد العهد ما لقيتك منذ شهر " ومن حلف ليقضين فلانا دينه اليوم فقضاه ثم وجد فلان بعضها زيوفا أو نبهرجة أو مستحقة لم يحنث الحالف " لأن الزيافة عيب والعيب لا يعدم الجنس ولهذا لو تجوز به صار مستوفيا فوجد شرط البر وقبض المستحقة صحيح ولا يرتفع برده البر المتحقق " وإن وجدها رصاصا أو ستوقة حنث " لأنهما ليسا من جنس الدراهم حتى لا يجوز التجوز بهما في الصرف والسلم " وإن باعه بها عبدا وقبضه بر في يمينه " لأن قضاء الدين طريقه المقاصة وقد تحققت بمجرد البيع فكأنه شرط القبض ليتقرر به " وإن وهبها له " يعني الدين " لم يبر " لعدم المقاصة لأن القضاء فعله والهبة إسقاط من صاحب الدين.
" ومن حلف لا يقبض دينه درهما دون درهم فقبض بعضه لم يحنث حتى يقبض جميعه متفرقا " لأن الشرط قبض الكل لكنه بوصف التفرق ألا يرى أنه أضاف القبض إلى دين معرف مضاف إليه فينصرف إلى كله فلا يحنث إلا به " فإن قبض دينه في وزنين ولم يتشاغل بينهما إلا بعمل الوزن لم يحنث وليس ذلك بتفريق " لأنه قد يتعذر قبض الكل دفعة واحدة

2 / 337