فقرأ المرموز له بالراء من «رح» والفاء من «فضا» وهما: «الكسائي، وحمزة» «خلقناك» بنون مفتوحة، وألف بعدها على إسناد الفعل إلى ضمير العظمة، لمناسبة قوله تعالى قبل: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ. أو لأن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع على إرادة التعظيم له، ولا عظيم أعظم من الله ﷾.
وقرأ الباقون «خلقتك» بالتاء المضمومة على إسناد الفعل إلى ضمير المتكلّم، لمناسبة قوله تعالى: قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ.
فقرأ المرموز له بالجيم من «جلا» ومدلول «حما» والباء من «به» وهم:
«ورش، وأبو عمرو، ويعقوب، وقالون» بخلف عنه «ليهب» بالياء بعد اللام، على إسناد الفعل إلى ضمير «ربك» في قوله تعالى: إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ والإسناد على هذا حقيقي، لأن الواهب في الحقيقة هو «الربّ ﷿».
وقرأ الباقون «لأهب» بالهمزة، وهو الوجه الثاني ل «قالون» وذلك على إسناد الفعل إلى ضمير المتكلم وهو «الملك» القائل: «إنما أنا رسول ربك» والإسناد على هذا مجازي من إسناد الفعل إلى سببه المباشر لأنه هو الذي باشر النفخ.
والمعنى: إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما بأمر ربك، فالهبة من الله