785

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

سورة الكهف
قال ابن الجزري:
من لدنه للضّمّ سكّن وأشم ... واكسر سكون النّون والضّمّ صرم
المعنى: اختلف القراء في «من لدنه» من قوله تعالى: لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ (سورة الكهف آية ٢).
فقرأ المرموز له بالصاد من «صرم» وهو: «شعبة» «لدنه» بإسكان الدال مع إشمامها «١».
وكسر النون، والهاء، ووصلها بياء في اللفظ فتصير «لدنهي» وذلك للتخفيف.
وأصلها «لدن» على وزن «فعل» مثل: «عضد» فخففت بإسكان الوسط، وأشير إلى الضم بالإشمام تنبيها على أنه الأصل، وكسرت النون على الأصل في التخلّص من التقاء الساكنين، كما في «أمس» وكسرت الهاء اتباعا لكسر ما قبلها، ووصلت لوقوعها بين محركين، وكانت الصلة ياء مجانسة لحركة ما قبلها.
وقرأ الباقون «لدنه» بضم الدال، وسكون النون، وضم الهاء، وذلك على الأصل.
و«لدن» ظرف غير متمكن بمعنى «عند» وهو مبني على السكون.

(١) الإشمام هنا عبارة عن إشمام الدال الضم، ليدل ذلك على أن أصلها الضم، وهو بغير صوت يسمع، إنما هو ضمّ الشفتين لا غير، والعبرة في ذلك التلقي من أفواه القرّاء.

3 / 7

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations | Usul