777

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

فقرأ المرموز له بالعين من «عن» والدال من «دعا» وهما: «حفص، وابن كثير «يقولون» بياء الغيب، مناسبة للفظ الغيب المتقدم في قوله تعالى: وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (آية ٤١).
وقرأ الباقون «تقولون» بتاء الخطاب، حملا على الخطاب الذي سيقوله لهم الرسول ﷺ، على معنى: قل لهم يا محمد: لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا* سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (الآيتان ٤٢ - ٤٣)، فجرى الكلام في الخطاب لهم على نسق واحد.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... الثّاني سما
نل كم .......... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في «يقولون» من قوله تعالى: سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (سورة الإسراء آية ٤٣).
فقرأ مدلول «سما» والمرموز له بالنون من «نل» والكاف من «كم» وهم:
«نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وعاصم، وابن عامر» «يقولون» بياء الغيب، ومعهم «رويس» بخلف عنه، عملا بقول «ابن الجزري»: «وفيهما خلف رويس وقعا». مناسبة للفظ الغيب المتقدم في قوله تعالى: وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (آية ٤١) فحمل آخر الكلام على أوله، فجرى على نسق واحد وهو الغيبة.
وقرأ الباقون وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» ورويس، في وجهه الثاني «تقولون» بتاء الخطاب، مراعاة لحكاية ما يقوله لهم الرسول ﷺ، على معنى: قل لهم يا محمد: سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قال ابن الجزري:
... يسبّح صدا عمّ دعا ... وفيهما خلف رويس وقعا

2 / 374