وقرأ الباقون «ألّا تتخذوا» بتاء الخطاب، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، و«أن» مفسّرة بمعنى «أي» و«لا» ناهية، والمعنى: وقلنا لهم لا تتخذوا وكيلا من دوني.
قال ابن الجزري:
.......... يسوء فاضمما ... همزا وأشبع عن سما النّون رمى
المعنى: اختلف القراء في «ليسوءوا» من قوله تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ (سورة الأسراء آية ٧).
فقرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «سما» وهم: «حفص، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «ليسوءوا» بالياء التحتية، وضم الهمزة، وبعدها واو ساكنة، والفعل مسند إلى واو الجماعة، وهي عائدة على «عبادا» في قوله تعالى: بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ (آية ٥)