736

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

«فعلان» جمع «فتى» مثل «جار وجيران، وتاج وتيجان».
و«الفتيان» للكثير من العدد، ويقوي ذلك قوله تعالى بعد: اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ (سورة يوسف آية ٦٢) فكما أن «الرحال» للعدد الكثير، فكذلك «الفتيان» القائمون على شئون ذلك.
وقرأ الباقون «لفتيته» بحذف الألف، وتاء مكسورة بعد الياء، على وزن «فعلة» جمع «فتى» للقليل من العدد، مثل «أخ وإخوة، وقاع وقيعة» وذلك لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالهم قلّة.
وقرأ مدلول «صحب» «حفظا» بفتح الحاء، وألف بعدها، وكسر الفاء، على وزن «فاعل». وذلك للمبالغة، على تقدير: فالله خير الحافظين، فاكتفى بالواحد عن الجمع، ونصبه على: التمييز، أو الحال.
وقرأ الباقون «حفظا» بكسر الحاء وبدون ألف بعدها، وإسكان الفاء، على وزن «فعل» على أنه تمييز، وذلك أن إخوة «يوسف» ﵇ لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم في قوله تعالى: وَنَحْفَظُ أَخانا (سورة يوسف آية ٦٥) قال لهم أبوهم: «فالله خير حفظا» أي خير من حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... وفي
يوحى إليه النّون والحاء اكسرا ... صحب ومع إليهم الكلّ عرا
المعنى: اختلف القراء في «نوحي إليه» من قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (سورة الأنبياء آية ٢٥) و«نوحي إليهم» حيثما وقع في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى:
١ - وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى (سورة يوسف آية ١٠٩).
٢ - وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (سورة النحل آية ٤٣).

2 / 331