ووجه من سكن الياء، أنه حذف ياء الإضافة، على أصل حذفها في النداء، ثم استثقل ياء مشدّدة مكسورة فحذف لام الفعل فبقيت ياء التصغير ساكنة.
قال ابن الجزري:
.......... عمل كعلما ... غير انصب الرفع ظهير رسما
المعنى: اختلف القراء في «عمل غير» من قوله تعالى: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ (سورة هود آية ٤٦).
فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهير» والراء من «رسما» وهما: «يعقوب، والكسائي» «عمل غير» بكسر الميم، وفتح اللام، على أنه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ابن نوح» و«غير» بالنصب مفعولا به ل «عمل» أو صفة لمصدر محذوف. والتقدير: يا نوح إنه ليس من أهلك لأنه عمل عملا غير صالح، وجملة، «عمل غير صلح» في محل رفع خبر «إنّ».
وقرأ الباقون «عمل غير» بفتح الميم، ورفع اللام منونة، خبر «إنّ» و«غير» بالرفع صفة، على معنى: إنه ذو عمل غير صالح، أو جعل ذاته ذات العمل مبالغة في الذمّ، على حدّ قولهم: «رجل شرّ».
قال ابن الجزري:
تسألن فتح النّون دم لي الخلف ... واشدد كما حرم وعمّ الكهف
المعنى: اختلف القراء في «فلا تسألن» من قوله تعالى: فَلا تَسْئَلْنِ ما