666

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

اللَّهُ ووجه الجزم، عطفا على محلّ قوله تعالى: فَلا هادِيَ لَهُ لأنه في محلّ جزم جواب الشرط.
يقال: فلان يذر الشيء: أي يقذفه لقلة اعتقاده به.
ويقال: «وذرته، أذره، وذرا»: تركته.
قالوا: وأماتت العرب ماضيه، ومصدره، فإذا أريد الماضي قيل: «ترك» وربما استعمل الماضي على قلّة، ولا يستعمل منه اسم فاعل «١».
وقرأ «أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب» «ويذرهم» بالياء على الغيب، ورفع الراء: وجه الغيبة جريا على نسق ما قبله، ووجه الرفع على الاستئناف.
وقرأ «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «ونذرهم» بنون العظمة، ورفع الراء: وجه قراءة النون، عدول عن الغيبة إلى الإخبار، ووجه الرفع، على الاستئناف.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... شركا مداه صليا
في شركاء .......... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في «شركاء» من قوله تعالى: فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما (سورة الأعراف آية ١٩٠).
فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالصاد من «صليا» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وشعبة» «شركا» بكسر الشين، وإسكان الراء، وتنوين الكاف، على وزن «فعلا». و«شركا» مصدر «شركته في الأمر أشركه» من باب «تعب يتعب» ثم خفّف المصدر بكسر الأوّل، وسكون الثاني.
قال «أبو منصور الأزهري محمد بن أحمد بن الأزهر» ت ٣٧٠ هـ-:

(١) انظر: المصباح المنير ج ٢/ ٦٥٤.

2 / 259