664

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

على القراءة بالإفراد في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ (سورة مريم آية ٥٨) فلما صحّ وقوع لفظ «ذرّية» على أبناء آدم ﵇، استغني بذلك عن الجمع.
وقرأ «أبو عمرو بن العلاء» بالإفراد في موضع «يس» وبالجمع هنا، وفي سورة الطور.
وقرأ الباقون بالجمع في السور الثلاث. و«الذرّيّة» على وزن «فعليّة» بضم الفاء، وسكون العين، وكسر اللام مخففة، وتشديد الياء، من «الذرّ» وهو:
الصغار. وفيها ثلاث لغات: أفصحها ضم الذال، والثانية كسرها، والثالثة فتح الذال مع تخفيف الراء على وزن «كريمة». وتجمع «ذريّة» على «ذرّيات» وقد تجمع على «ذراري». وبعضهم يجعل «الذرّية» من «ذرأ» الله الخلق، وترك همزها للتخفيف، فوزنها «فعّيلة».
قال ابن الجزري:
.......... ... ....... كلا يقول الغيب حم
المعنى: اختلف القراء في «تقولوا» في موضعين وهما في قوله تعالى:
١ - أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (سورة الأعراف آية ١٧٢).
٢ - أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ (سورة الأعراف آية ١٧٣).
فقرأ المرموز له بالحاء من «حم» وهو: «أبو عمرو» «أن يقولوا، أو يقولوا» بياء الغيب فيهما، جريا على نسق ما قبله وهو قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ وبعده أيضا لفظ غيبة في قوله تعالى: وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ فحمل على ما قبله، وما بعده من لفظ الغيبة.
وقرأ الباقون «أن تقولوا، أو تقولوا» بتاء الخطاب فيهما، جريا على لفظ الخطاب المتقدم في قوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ويجوز أن يكون على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب

2 / 257