654

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

وقرأ الباقون «يعكفون» بضم الكاف، وهو الوجه الثاني ل «إدريس» وهذه القراءة لغة بقيّة العرب، وهي من «عكف يعكف» نحو: «نصر ينصر».
يقال: عكف على الشيء، بمعنى أقام عليه. ويقال: عكفت على الشيء «أعكفه» و«أعكفه»، بكسر الكاف، وضمها بمعنى: حبسته، ومنه «الاعتكاف» وهو «افتعال» لأنه حبس للنفس عن التصرفات العاديّة. والاعتكاف: الإقبال على الشيء، وملازمته على سبيل التعظيم له، وفي «الشرع»: هو الاحتباس في المسجد على سبيل القربة إلى الله تعالى.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... وأنجانا احذفن
ياء ونوناكم .......... ... ..........
المعنى: اختلف القراء في «أنجينكم» من قوله تعالى: وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (سورة الأعراف آية ١٤١).
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «أنجاكم» بألف بعد الجيم من غير ياء، ولا نون، بلفظ الواحد، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى قبل: قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهًا (آية ١٤٠).
وقرأ الباقون «أنجينكم» بياء، ونون، وألف بعدها على لفظ الجماعة، وهو إخبار عن الله تعالى على طريق التعظيم، والإكبار له.
وقراءة «ابن عامر موافقة لرسم المصحف الشامي. وقراءة الباقين موافقة لرسم بقيّة المصاحف «١».

(١) قال «ابن عاشر»: بالألف الشام إذ أنجاكم.

2 / 247