576

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

بكسر همزة «أن» على أنّ «إن» شرطية، والصّدّ متوقع في المستقبل، وحينئذ يكون المعنى: إن وقع صدّ لكم عن المسجد الحرام مثل الذي فعل بكم أوّلا عام «الحديبية» سنة ستّ من الهجرة فلا يحملنكم بغض من صدّوكم على العدوان.
وقرأ الباقون «أن صدّوكم» بفتح الهمزة، على أنها مصدريّة، و«أن» وما دخلت عليه مفعول لأجله، وحينئذ يكون المعنى: لا يحملنكم بغض قوم على العدوان لأجل صدّهم إياكم عن المسجد الحرام في الزمن الماضي، الذي وقع عام «الحديبية» سنة ستّ من الهجرة، والآية نزلت سنة «ثمان» من الهجرة عام فتح مكة.
جاء في المفردات: «الصدّ، والصدود» قد يكون انصرافا عن الشيء، وامتناعا نحو قوله تعالى: يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (سورة النساء آية ٦١). وقد يكون صرفا، ومنعا، نحو قوله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (سورة محمد آية ١) «١».
يقال: «صدّ يصدّ، يصدّ» بضمّ الصاد وكسرها في المضارع «صدّا، وصديدا»: «عجّ، وضجّ» وفي التنزيل: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (سورة الزخرف آية ٥٧) أي يضجون، ويعجون «٢».
قال ابن الجزري:
أرجلكم نصب ظبى عن كم أضا ... رد ..........
المعنى: قرأ المرموز له بالظاء من «ظبى» والعين من «عن» والكاف من «كم» والألف من «أضا» والراء من «رد» وهم: «يعقوب، وحفص، وابن عامر، ونافع، والكسائي» «وأرجلكم» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ

(١) انظر: المفردات في غريب القرآن مادّة «صدّ» ص ٢٧٥.
(٢) انظر: تاج العروس مادة «صدد» ج ٢/ ٣٩٤.

2 / 168