573

Al-Hadi: A Commentary on Taybah al-Nashr in the Ten Recitations

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت

قال «الراغب الأصفهاني» ت ٥٠٢ هـ- رحمه الله تعالى: «العدو»:
التجاوز، ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له: «العداوة والمعاداة» وتارة بالمشي فيقال له: «العدو» وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له:
«العدوان، والعدو» قال تعالى: فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ (سورة الأنعام آية ١٦٢) «١».
قال ابن الجزري:
ويا سيؤتيهم فتى .......... ... ..........
المعنى: قرأ المرموز لهما ب «فتى» وهما: «حمزة، وخلف العاشر» «سنؤتيهم» من قوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (سورة النساء آية ١٦٢). قرأ «سيؤتيهم» بالياء التحتية، وذلك جريا على السياق، والفاعل ضمير تقديره «هو» يعود على الله تعالى.
وقرأ الباقون «سنؤتيهم» بنون العظمة، على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى أيضا.
قال ابن الجزري:
.......... وعنهما ... زاي زبورا كيف جاء فاضمما
المعنى: قرأ المشار لهما بالضمير في «عنهما» وهما مدلول «فتى»: «حمزة، وخلف العاشر» «زبورا» المنكر، «الزبور» المعرف حيثما وقعا في القرآن الكريم، نحو قوله تعالى: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا* وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ (سورة النساء آية ١٦٣). وقوله تعالى: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا* قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ (سورة الإسراء الآيتان ٥٥ - ٥٦). وقوله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ (سورة الأنبياء آية ١٠٥). قرآ «زبورا، الزّبور» بضم الزاي.

(١) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «عدا» ص ٣٢٦.

2 / 165