والدليل على أن السين هي الأصل أنه لو كانت الصاد هي الأصل ما جاز أن تردّ إلى السين، لأن الصاد أقوى من السين، لأن الصاد مستعلية، ومطبقة، والسين مستفلة، ومنفتحة، ولا يصحّ أن ينقل الحرف القويّ إلى حرف أضعف منه، فإذا لم يجز أن تردّ الصاد إلى السين، وجاز أن تردّ السين إلى الصاد، علم أن السين هي الأصل.
وقرأ «نافع، والبزّي، وشعبة، والكسائي، وأبو جعفر، وروح» «ويبصط، الخلق بصطة» بالصاد قولا واحدا. وذلك لمجانسة الصاد للطاء التي بعدها، وذلك باشتراكهما في صفات: «الاستعلاء، والإطباق، والإصمات».
وقرأ الباقون وهم: «قنبل، والسوسي، وابن ذكوان، وحفص، وخلّاد» بالصاد، والسين فيهما، وذلك جمعا بين اللغتين.