عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «خُلِقَ الْمَاءُ طَهُورًا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ» ".
٦٥٥ - وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵁ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسِ قِرَبٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْمَبْلَغَ، فَوَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ، تَنَجَّسَ، تَغَيَّرَ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ.
٦٥٦ - وَاضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَلَسْتُ لِاسْتِقْصَاءِ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ ; فَإِنَّ غَرَضِي وَرَاءَ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ.
٦٥٧ - فَإِنْ فُرِضَ عَصْرٌ خَالٍ عَنْ مَوْثُوقٍ فِي نَقْلِ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ، وَالْتَبَسَ عَلَى النَّاسِ هَذِهِ التَّفَاصِيلُ، الَّتِي رَمَزْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ تَحَقَّقُوا أَنَّ النَّجَاسَةَ عَلَى الْجُمْلَةِ مُجْتَنَبَةٌ، وَلَمْ يَخْفَ عَلَى ذَوِي الْعُقُولِ أَنَّ النَّجَاسَاتِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْمِيَاهِ الْعَظِيمَةِ، كَالْبِحَارِ وَالْأَوْدِيَةِ