مُحَرِّرًا مُقَدِّرًا، وَأُشِيرَ إِلَى الْمَغْزَى وَالْمَرَامِ مُذَكِّرًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَكْرَمِينَ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
نَعَمْ. وَالتَّذْكِيرُ يَنْزِعُ صِمَامَ الصَّمَمِ عَنْ صِمَاخِ اللُّبِّ، وَيَقْشَعُ غَمَامَ الْغَمَمِ عَنْ سَمَاءِ الْقَلْبِ.
[وَاجِبَاتُ نِظَامِ الْمُلْكِ وَمَا عَلَيْهِ]
فَأَقُولُ:
٥٣٧ - حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عَبِيدِهِ عَلَى قَدْرِ النِّعَمِ، وَالْهُمُومُ بِقَدْرِ الْهِمَمِ، وَأَنْعُمُ اللَّهِ إِذَا لَمْ تُشْكَرْ نِقَمٌ، وَالْمُوَفَّقُ مَنْ تَنَبَّهَ لِمَا لَهُ وَعَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ تَزِلَّ بِهِ الْقَدَمُ، وَحُظُوظُ الدُّنْيَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ، لَا تَبْقَى عَلَى مَكَرِّ الزَّمَنِ، وَالْمُسَدَّدُ مَنْ نَظَرَ فِي أُولَاهُ لِعَاقِبَتِهِ، وَتَزَوَّدَ مِنْ مُكْنَتِهِ فِي دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ.