305

Useful Fatwas for the People of the Era, Abridged from the 35 Volumes of Imam Ibn Taymiyyah's Fatwas

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Soruşturmacı

حسين الجمل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Yayın Yılı

1411 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

ثم يقال له : ما تعني بالافتقار؟ أتعني أن الذات تكون فاعلة للصفات مبدعة لها أو بالعكس؟ أم تعني التلازم وهو أن لا يكون أحدهما إلا بالآخر؟

فإن عنيت افتقار المفعول إلى الفاعل فهذا باطل، فإن الرب ليس بفاعل لصفاته اللازمة له، بل لا يلزمه شيء معين من أفعاله ومفعولاته. فكيف تجعل صفاته مفعولة له، وصفاته لازمة لذاته ليست من مفعولاته؟ وإن عنيت التلازم فهو حق.

وهذا كما يقال : لا يكون موجوداً، إلا أن يكون قديماً واجباً بنفسه ولا يكون عالماً قادراً إلا أن يكون حياً، فإذا كانت صفاته ملازمة (لذاته) كان ذلك أبلغ في الكمال من جواز التفريق بينهما فإنه لو جاز وجوده بدون صفات الكمال : لم يكن الكمال واجباً له ، بل ممكناً له؛ وحينئذ فكان يفتقر في ثبوتها له إلى غيره ، وذلك نقص ممتنع عليه كما تقدم بيانه؛ فعلم أن التلازم بين الذات وصفات الكمال : هو كمال الكمال.

***

305