283

Useful Fatwas for the People of the Era, Abridged from the 35 Volumes of Imam Ibn Taymiyyah's Fatwas

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Soruşturmacı

حسين الجمل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Yayın Yılı

1411 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

هو(٤) للكمال ، وهو السيد الذي كمل في سؤدده ، والشريف الذي قد كمل في شرفه ، والعظيم الذي قد كمل في عظمته ، والحَكَم الذي قد كمل في حكمه ، والغني الذي قد كمل في غناه ، والجبار الذي قد كمل في جبروته ، والعالم الذي قد كمل في علمه ، والحكيم الذي قد كمل في حكمته ، وهو الشريف الذي قد كمل في جميع الشرف والسؤدد ، وهو لله سبحانه وتعالى . وهذه صفة لا تنبغي إلا له ، ليس له كفؤ ولا كمثله شيء .

وهكذا سائر صفات الكمال ولم يعلم أحد من الأمة نازع في هذا المعنى ، بل هذا المعنى مستقر في فطر الناس ، بل هم مفطورون عليه ، فإنهم كما أنهم مفطورون على الإِقرار بالخالق ، فإنهم مفطورون على أنه أجلّ وأكبر وأعلى وأعلم وأعظم(٥) وأكمل من كل شيء .

وقد بينا في غير هذا الموضع أن الإِقرار بالخالق وكماله يكون فطرياً ضرورياً في حق من سلمت فطرته ، وإن كان مع ذلك تقوم عليه الأدلة الكثيرة ، وقد يحتاج إلى الأدلة عليه كثير من الناس عند تغير الفطرة وأحوال تعرض لها .

وأما لفظ (( الكامل )) فقد نقل الأشعري عن الجبائي أنه كان يمنع أن يسمى الله كاملاً ، ويقول : الكامل الذي له أبعاض مجتمعة .

وهذا النزاع إن كان في المعنى فهو باطل ، وإن كان في اللفظ فهو نزاع لفظي . والمقصود هنا أن ثبوت الكمال له ونفى النقائص عنه مما يعلم بالعقل .

وزعمت طائفة من أهل الكلام كأبي المعالي والرازي والآمدي وغيرهم أن ذلك لا يعلم إلا بالسمع الذي هو الإِجماع ، وأن نفى الآفات والنقائص

(٤) الزيادة من مجموع الفتاوى .

(٥) الزيادة من مجموع الفتاوى.

283