141

Useful Fatwas for the People of the Era, Abridged from the 35 Volumes of Imam Ibn Taymiyyah's Fatwas

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Soruşturmacı

حسين الجمل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Yayın Yılı

1411 AH

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

فأجاب:

أما صلاة الجمعة وغيرها فعلى الناس أن يسدوا الأول فالأول، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟)) قالوا: وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ((يسدون الأول فالأول ويتراصون في الصف)) (١). فليس لأحد أن يسد الصفوف المؤخرة مع خلو المقدمة، ولا يصف في الطرقات والحوانيت مع خلو المسجد، ومن فعل ذلك استحق التأديب، ولمن جاء بعده تخطيه ويدخل لتكميل الصفوف المقدمة فإن هذا لا حرمة له، كما أنه ليس لأحد أن يقدم ما يفرش له في المسجد ويتأخر هو، وما فرش له لم يكن له حرمة، بل يُزال ويصلي مكانه على الصحيح، بل إذا امتلأ المسجد بالصفوف صفوا خارج المسجد، فإذا اتصلت الصفوف حينئذ في الطرقات والأسواق صحت صلاتهم.

وأما إذا صفوا وبينهم وبين الصف الآخر طريق يمشي الناس فيه لم تصح صلاتهم في أظهر قولي العلماء.

وكذلك إذا كان بينهم وبين الصفوف حائط بحيث لا يرون الصفوف ولكن يسمعون التكبير من غير حاجة؛ فإنه لا تصح صلاتهم في أظهر قولي العلماء.

وكذلك من صلى في حانوته والطريق خال لم تصح صلاته، وليس له أن يقعد في الحانوت وينتظر اتصال الصفوف به؛ بل عليه أن يذهب إلى المسجد فيسد الأول فالأول، والله أعلم.

***

(١) لم يروه البخاري، بل رواه مسلم (٤٣٠) عن جابر بن سمرة.

141