330

الفائق في غريب الحديث والأثر

الفائق في غريب الحديث والأثر

Soruşturmacı

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار المعرفة

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَالصَّلَاة من الله: الرَّحْمَة. والطيبات: الْكَلِمَات الدَّالَّة على الْخَيْر كسقاه الله ورعاه وأعزه وأكرمه وَمَا أشبه ذَلِك. وَالْمعْنَى: إِنَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أنكر عَلَيْهِم التَّسْلِيم على الله وعلَّمهم أَن مَا تَقولُونَ عكس مَا يجب أَن يُقَال لِأَن كل إحْيَاء وتعمير وسلامة فِي ملكة الله وَله وَمِنْه فَكيف يستجاز أَن يُقَال: السَّلَام على الله وَكَذَلِكَ كل رَحْمَة وكل مَا يدل [١٩١] عَلَيْهِ كَلِمَات أدعية الْخَيْر فَهُوَ مَالِكهَا ومُعطيها. إِن مِمَّا أدْرك النَّاس من كَلَام النُّبُوَّة الأولى: إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت. فِيهِ إِشْعَار بِأَن الَّذِي يكف الْإِنْسَان ويردعه عَن مواقعة السوء الْحيَاء فغذا رفضه وخلع ربقته فَهُوَ كالمأمور بارتكاب كل ضَلَالَة وتعاطى كل سَيِّئَة. جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ اللَّهُمَّ ذَا الْحِيَل الشَّديد
حيل هُوَ الْحول أُبدل واوه يَاء. وروى الْكسَائي: لَا حيل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. وَالْمعْنَى ذَا الكيد وَالْمَكْر الشَّديد وَهُوَ من قَوْله تَعَالَى: ﴿وأَكِيدُ كَيْدًا﴾ . وَقَوله تَعَالَى: ﴿ومَكَرَ اللهُ﴾ . وَقيل: ذَا الْقُوَّة لِأَن أصل الْحول الْحَرَكَة والاستطاعة. تَحَيَّنُوا نوقكم.
حِين أَي احتلبوها فِي حينها الْمَعْلُوم. الْحيَاء من الْإِيمَان. جُعل كالبعض مِنْهُ لمناسبته لَهُ فِي أَنه يمْنَع من الْمعاصِي كَمَا يمْنَع الْإِيمَان. وَعَن الْحسن ﵀: إِن رجلا قَالَ لَهُ: يأتيني الرجل وَأَنا أمقته لَا أُعطيه إِلَّا حَيَاء فَهَل لي فِي ذَلِك من أجر قَالَ: إِن ذَلِك من الْمَعْرُوف وَإِن فِي الْمَعْرُوف لأجرا.

1 / 340