94

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

Soruşturmacı

أبو محمد أشرف بن عبد المقصود

Yayıncı

أضواء السلف

Baskı

الأولى

المثال الخامس: في الآجال والأرزاق
اعلم أن الآجال والأرزاق كسائر الأشياء مربوطة بقضاء الله وقدره فالله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر؛ ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [لأعراف:٣٤] .
فهذا أمر لا ريب فيه ولا شك.
وع ذلك فهي أيضا كغيرها: لها أسباب دينية وأسباب طبيعية مادية والأسباب تبع قضاء الله وقدره. ولو كان شيء سابق القضاء والقدر من الأسباب لسبقه العين؛ لقوتها ونفوذها.
فمن الأسباب الدينية لطول العمر وسعة الرزق١:
لزوم التقوى والإحسان إلى الخلق لا سيما الأقارب
كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " من أحب أن يبسط له في رزقه وينشأ له في أثره [أي: يطيل عمره]؛ فليصل رحمه "٢.
وذلك: أن الله يجازي العبد من جنس عمله، فمن وصل رحمه وصل الله أجله ورزقه وصلا حقيقيا.
وضده: من قطع رحمه قطعه الله في أجله وفي رزقه.

١ راجع: "جمع جمهور الحفاظ النقلة بتواتر روايات زيادة العمر بالبر والصلة" للأستاذ لطفي الصغير.
٢ تقدم تخريجه ص (٤٥) .

1 / 98