556

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Soruşturmacı

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(وَالفِعْلُ وَالقَوْلُ) إذا أَتَيَا (بَعْدَ مُجْمَلٍ إِنْ (^١) صَلَحَا) بيانًا للمُجمَلِ:
(١) (وَاتَّفَقَا) في غرضِ البيانِ بألَّا يَكُونَ بينَهما تنافٍ؛ (فَالأَسْبَقُ) منهما (إِنْ عُرِفَ: بَيَانٌ) للمُجمَلِ، قولًا كانَ السَّابقُ أو فعلًا بلا نزاعٍ؛ لأنَّه قد حَصَلَ البيانُ بالأسبقِ، (وَالثَّانِي) منهما حَصَلَ به (تَأْكِيدٌ) للأسبقِ، (وَإِنْ جُهِلَ) الأسبقُ مِن الفعلِ أو القولِ (فَـ) ـالمُبيِّنُ (أَحَدُهُمَا) فقطْ، وهو الأوَّلُ في نفسِ الأمرِ، والثَّاني تأكيدٌ، وهذا هو الصَّحيحُ، ولا يَتَعَيَّنُ تقديمُ غيرِ الأرجحِ؛ لأنَّ المُؤكِّدَ المُستقِلَّ لا يَلْزَمُ فيه الرُّجحانُ، كالجُمَلِ الَّتي يُذكَرُ بعضُها بعدَ بعضٍ للتَّأكيدِ، والتَّأكيدُ يَحصُلُ بالثَّانيةِ، وإنْ كانَتْ أضعفَ بانضمامِها إلى الأُولى، وإنَّما يَلزَمُ كونُ المُؤكِّدِ أقوى في المُفرداتِ، نحوُ: جاءَني القومُ كُلُّهم.
(٢) (وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا) أي: الفعلُ والقولُ في غرضِ البيانِ بأنْ كانَ بينَهما تنافٍ (كَمَا لَوْ طَافَ) النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ آيَةِ الحَجِّ قَارِنًا) طوافينِ (مَرَّتَيْنِ، وَأَمَرَ) مَن حَجَّ (قَارِنًا بِ) طوافٍ (مَرَّةٍ:
- فَقَوْلُهُ) أي: أمْره بطوافٍ واحدٍ (بَيَانٌ) لفعلِه، سواءٌ كانَ قبلَ الفعلِ أو بعدَه،
- (وَفِعْلُهُ) أي: طوافُه مرَّتَينِ (نَدْبٌ، أَوْ وَاجِبٌ مُخْتَصٌّ بِهِ)؛ وذلك لأنَّ القولَ يَدُلُّ على البيانِ بنَفسِه بخلافِ الفعلِ، فإِنَّه لا يَدُلُّ (^٢) إلَّا بواسطةِ انضمامِ القولِ إليه، والدَّالُّ بنفسِه أقوى مِن الدَّالِّ بغيرِه.
لا يُقالُ: قد سَبَقَ أنَّ الفعلَ أقوى في البيانِ؛ لأنَّا نَقولُ: التَّحقيقُ أنَّ القولَ

(^١) ليس في «د».
(^٢) زاد في (د): على البيانِ.

1 / 568