(وَإِلَّا (^١) أي: وإن لم يَكُنْ مُتعاطفةً، (فَـ) ـهو (اسْتِثْنَاءٌ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ، وَيَصِحُّ (^٢) على الصَّحيحِ، واستُدلَّ له بقولِه تَعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا﴾ (^٣) الآيةَ، والاستثناءُ الثَّاني وهو ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ مُسْتَثْنًى مِن قولِه: ﴿أَجْمَعِينَ﴾. ولو قال: له عليَّ عشرة إلَّا ثلاثةً إلَّا درهمًا؛ يَلْزَمُه ثمانيةٌ؛ لأنَّه مِن الإثباتِ نفيٌ، ومن النَّفيِ إثباتٌ، وأنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا واحدةً إلَّا واحدةً؛ وَقَعَ اثنانِ على الصَّحيحِ، ويَلْغُو الاستثناءُ الثَّاني.
(^١) ليس في «ع».
(^٢) زاد في «مختصر التحرير» (ص ١٦٠): إجماعًا.
(^٣) الحجر: ٥٩ - ٦٠.