وقولُه: «مدلولٌ عليه بغيرِ: كُفَّ» صفةٌ لقولِه: «كفٍّ»، وهو قيدٌ زادَه على ابنِ الحاجبِ لإدخالِ قولِنا: كُفَّ نَفْسَك عن كذا، أو أَمْسِكْ عن كذا، فإنَّه أمرٌ مع أنَّه يَخرُجُ بقولِنا: «غيرِ كفٍّ»، فبَيَّنَ أنَّ الكفَّ الَّذِي أُريدَ إخراجُه ما دَلَّ عليه غيرُ كفٍّ إمَّا طلبُ فعلٍ هو كُفّ، دَلَّ عليه كفٌّ، فإنَّه ليسَ نهيًا (^١) بل أمرٌ. انتهى.
تنبيهٌ: قولُه: «كَفٍّ» الأُولى مصدرٌ مجرورٌ بالإضافةِ، والأخيرةُ فعلُ أمرٍ، وهذا التَّعريفُ على الكلامِ النَّفسيِّ، وأمَّا مَن نَفَاه عَرَّفَ الأمرَ: بأنَّه القولُ الطَّالبُ للفعلِ.
(^١) في (ع): نهي.