379

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Soruşturmacı

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
(فَصْلٌ)
في ذِكْرِ بيانِ الصَّحابيِّ، وما الطَّريقُ في معرفةِ كونِه صحابيًّا
وقد اختُلِفَ في تفسيرِه على أقوالٍ مُنتشرةٍ، المُختارُ منها ما ذَهَبَ إليه الإمامُ أحمدُ وأصحابُه وغيرُهم، وهو قولُه:
(الصَّحَابِيُّ: مَنْ لَقِيَهُ ﷺ مِن صغيرٍ، أو كبيرٍ، ذكرٍ أو أُنثى.
فدَخَلَ: مَن جِيءَ به إلى النَّبيِّ ﷺ وهو غيرُ مُميِّزٍ، فحَنَّكَه النَّبِيُّ ﷺ، كعبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوْفَلٍ (^١)، أو تَفَلَ في فيه كمحمودِ بنِ الرَّبيعِ، بل مَجَّه بالماءِ، كما في البُخاريِّ (^٢) وهو ابنُ خمسِ سِنينَ، أو أربعٍ، أو مَسَحَ وجهَه (^٣) كعَبدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيرٍ، بالصَّادِ وفتحِ العينِ المُهمَلَتينِ، (^٤) ونحوِ ذلك، فهؤلاءِ صحابةٌ (^٥).
وقولُه: (أَوْ رَآهُ يَقَظَةً) احتِرازٌ ممَّن رَآهُ مَنامًا، فإنَّه لا يُسَمَّى صحابيًّا إجماعًا.
وقولُه: (حَيًّا) احتِرازٌ ممَّن رآه بعدَ مَوْتِه، كأبي ذُؤَيْبٍ الشَّاعرِ خالدِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ؛ لأنَّه لَمَّا أَسْلَمَ وأُخبِرَ بمرضِ النَّبِيِّ ﷺ سافَرَ ليَراه، فوَجَدَه مَيِّتًا مُسَجًّى، فحَضَرَ الصَّلَاةَ عليه والدَّفنَ، فلم يُعَدَّ صحابيًّا.

(^١) ينظر: «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (٨/ ١٣).
(^٢) «صحيح البخاري» (٧٧).
(^٣) «صحيح البخاري» (٤٣٠٠).
(^٤) ليست في «د».
(^٥) في (د): أصحابه.

1 / 391