304

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Soruşturmacı

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ونظيرُه أنَّ ما يَقولُه الرَّسولُ ﷺ، أو يَفعَلُه: حُجَّةٌ في حياتِه، وإنِ احتُملَ أن يَتَبَدَّلَ بنسخٍ؛ عملًا بالأصلِ في الموضعَينِ، فإذا رَجَعَ تَبَيَّنَ أنَّهم كانوا على خطأٍ لا يُقرُّون عليه، بخلافِه ﷺ، فإنَّ قولَه وفعلَه حقٌّ في الحالَينِ.
و(لَا) يُعتبَرُ (عَدَدُ تَوَاتُرٍ (^١) في الإجماعِ عندَ أصحابِنا والأكثرِ، كدليلِ السَّمعِ؛ لأنَّ المقصودَ اتِّفاقُ مُجتهدي الأمَّةِ وقد حَصَلَ، (فَـ) على هذا (لَوْ لَمْ يَكُنْ) أي: لم يُوجَدْ في ذلك العصرِ (إِلَّا) مجتهدٌ (وَاحِدٌ) ولم يَصِرْ مُخالِفٌ أهلًا (^٢) حَتَّى ماتَ ذلك الواحدُ، أو قلَّ عددُ الاجتهادِ، فلم يَبْقَ إلَّا الواحدُ والاثنانِ لفتنةٍ أو غيرِها اسْتَوْعَبَتْهم والعياذُ باللهِ، كما قلَّ القرَّاءُ في قتالِ أهلِ الرِّدَّةِ بكثرةِ مَن قُتِلَ مِن المسلمينَ: (فَإِجْمَاعٌ) يَعني كانَ مَن بَقِيَ مِن المسلمينَ مُستَقِلًّا بالإجماعِ ولم يَنْخَرِمِ الإجماعُ لعدمِ الكثرةِ.
تنبيهٌ: قال ابنُ عَقِيلٍ: إذا كانَ هذا العددُ القليلُ يَصلُحُ لإثباتِ أصلِ الإجماعِ المقطوعِ به، فأَوْلَى أن يَصلُحَ لفكِّ الإجماعِ واختلالِه بمخالفتِه (^٣).
(وَقَوْلُ مُجْتَهِدٍ) واحدٍ: إجماعٌ ظَنِّيٌّ، وحيثُ قُلْنا: إنَّه إجماعٌ أو حُجَّةٌ، يُشتَرَطُ له شروطٌ:
أحدُها: أنْ يَكُونَ قولُه: (فِي) مسألةٍ (اجْتِهَادِيَّةٍ تَكْلِيفِيَّةٍ) فخَرَجَ ما ليسَ مِن مسائلِ التَّكْلِيفِ، كقولِ القائلِ مَثَلًا: عمَّار (^٤) أفضلُ مِن حُذيفةَ، وبالعكسِ.

(^١) في «مختصر التحرير» (ص ١٠٢): التواتر.
(^٢) ليست في «د».
(^٣) «الواضح في أصول الفقه» (٥/ ١٣٧).
(^٤) في (د)، (عباد). والمثبت من نسخة بحاشية (ع).

1 / 316