266

Al-Dhukhru Al-Hareer bi Sharh Mukhtasar al-Tahrir

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

Soruşturmacı

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

Yayıncı

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Yayın Yeri

القاهرة - مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فهذه الكيفيَّةُ هي الَّتي ليسَتْ متواترةً، ولهذا كَرِهَ الإمامُ أحمدُ وجماعةٌ مِن السَّلفِ قراءةَ حمزةَ؛ لِما فيها مِن طولِ المدِّ، والكسرِ، والإدغامِ، ونحوِ ذلك؛ لأنَّ الأُمَّةَ إذا أجمعَتْ على فِعلِ شيءٍ لم يُكْرَهْ فِعلُه، وهل يُظَنُّ على أنَّ الصِّفةَ الَّتي فَعَلَها النَّبِيُّ ﷺ وتواتَرَتْ إلينا يَكْرَهُها أحدٌ مِن العلماءِ، أو مِن المسلمينَ؛ فعَلِمْنا بهذا أنَّ هذه الصِّفاتِ ليسَتْ مُتواتِرَةً، وهو واضحٌ.
وكذلك قراءةُ الكسائيِّ لأنَّها كقراءةِ حمزةَ في الإمالةِ والإدغامِ، كما نَقلَه السَّرْخَسِيُّ مِن أصحابِ الشَّافعيِّ في «شرح الغايةِ».
(وَمُصْحَفُ عُثْمَانَ) بنِ عفَّانَ ﵁ الَّذِي كَتَبَه وأَرسَلَه إلى الآفاقِ (أَحَدُ الحُرُوفِ السَّبْعَةِ) والشَّاذُّ: ما خالَفَه على الصَّحيحِ، فالقراءةُ الَّتي بأيدي النَّاسِ مِن السَّبعةِ، والعشرةِ، وغيرِهم: هي حرفٌ مِن قولِ النَّبِيِّ ﷺ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» (^١).
إذا عَلِمْتَ ذلك: (فَتَصِحُّ الصَّلَاةُ:
- بِـ) قِراءةِ (مَا وَافَقَهُ) أي: وافَقَ مصحفَ عثمانَ ولو احتمالًا، ووافَقَ العَربيَّةَ ولو بوجهٍ واحدٍ
- (وَصَحَّ) سندُه، (وإنْ لَمْ يَكُنْ) ما قَرَأَ به (مِنَ) القِراءاتِ (العَشَرَةِ) نصًّا.
ومتى اختلَّ ركنٌ مِن هذه الأركانِ الثَّلاثةِ، أُطلِقَ على القِراءةِ ضعيفةٌ، أو شاذَّةٌ، أو باطلةٌ، سواءٌ كانَتْ عنِ السَّبعةِ، أو عمَّن هو أكبَرُ منهم، هذا هو الصَّحيحُ عن أئمَّةِ التَّحقيقِ مِنَ السَّلفِ والخَلَفِ.

(^١) رواه البخاريُّ (٢٤١٩)، ومسلمٌ (٨١٨) مِن حديثِ هشامِ بنِ حكيمٍ ﵁.

1 / 278