(وَ) الرَّابعُ: (القِيَاسُ): فهو مِن جملةِ أصولِ الفقهِ على الصَّحيحِ، خلافًا لأبي المعالي وجَمْعٍ، وتَعَلَّقُوا بأنَّه لا يُفيدُ إلَّا الظَّنَّ، والحقُّ هو الأوَّلُ، والثَّاني ضعيفٌ جدًّا، فإنَّ القياسَ قد يُفِيدُ القطعَ كما سيَأتي، وإنْ قُلْنا إنَّه لا يُفيدُ إلَّا الظَّنَّ، فخبَرُ الواحدِ ونَحوُه لا يُفيدُ إلَّا الظَّنَّ.
(وَهُوَ) أي: القياسُ (مُسْتَنْبَطٌ مِنَ) الكتابِ، والسُّنَّةِ، والإجماعِ؛ لأنَّ القياسَ يَنْشَأُ عن هذه (الثَّلَاثَةِ).
فائدةٌ: الأصولُ الَّتي اشتهرَ الخلافُ فيها خمسةٌ: الاستصحابُ، وشَرْعُ مَن قَبْلَنا، والاستقراءُ، ومَذهَبُ الصَّحابيِّ، والاستحسانُ.