364

The Means to the Fundamentals of Jurisprudence

الذريعة إلى أصول الشريعة

Soruşturmacı

أبو القاسم گرجي

Yayıncı

انتشارات دانشگاه تهران

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1387 AH

Yayın Yeri

طهران

من تأخير إقدار المكلف على الفعل، ولا خلاف في أنه لا يجب أن يكون في حال الخطاب قادرا ولا على سائر وجوه التمكن، فكذلك العلم بصفة الفعل.

و - أيضا - فقد نطق الكتاب بتأخير البيان في قوله - تعالى -:

(إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة. قالوا: أتتخذنا هزوا؟! قال:

أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟ قال: إنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر، عوان بين ذلك، فافعلوا ما تؤمرون. قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها؟، قال: إنه يقول: إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين، قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟، إن البقر تشابه علينا، وإنا إنشاء الله لمهتدون. قال: إنه يقول: إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث، مسلمة لاشية فيها. قالوا: الآن جئت بالحق، فذبحوها، وما كادوا يفعلون.) ووجه الدلالة من الآية أنه - تعالى - أمرهم بذبح بقرة لها هذه الصفات المذكورة كلها، ولم يبين في أول وقت الخطاب ذلك حتى راجعوه واستفهموه،

Sayfa 364