الدار الآخرة
الدار الآخرة
أمن المسلمين يوم القيامة
قال تعالى: ﴿يَا عِبَادِ﴾ [الزخرف:٦٨] الله ﷾ يخاطب المتقين فقط، ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف:٦٨].
فلا خوف من المستقبل ولا حزن على الماضي، ولا خوف من غدٍ ولا حزن على الذي فات، والحزن هذا والأسى والألم والابتلاءات كانت في الدنيا.
وعندما ينادي الله ﷿ يوم القيامة (يا عباد) فكل العباد يرفعون رءوسهم أبو لهب وأبو جهل وأبو بكر كلهم، فكل من هو عبد في أرض المحشر يرفع رأسه.
وعندما يقول: ﴿يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف:٦٨] يفرح الكفرة والفجرة، ويقولون للمؤمنين: انظروا تساوينا معكم، أنتم تصومون وتصلون، ولا تنظرون ولا تسمعون، ونحن تساوينا معكم، وقد أذللتم أرواحكم.
ثم يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف:٦٩].
فيطأطئ الكفار والفجار رءوسهم، ويرفع المؤمنون رءوسهم فرحين بهذا النصر الحقيقي، وفي الحديث: (إنما الأعمال بخواتيمها).
30 / 27