215

The Illness and the Cure

الداء والدواء

Soruşturmacı

محمد أجمل الإصلاحي

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وقال عكرمة: دوابّ الأرض وهوامّها حتى الخنافس والعقارب يقولون: مُنِعْنا القَطْرَ بذنوب بني آدم (^١).
فلا يكفيه عقابُ ذنبه، حتى يبوء بلعنة (^٢) من لا ذنب له.
فصل
ومنها: أنّ المعصية تورث الذلَّ، ولابدّ؛ فإنّ العزّ كلّ العزّ (^٣) في طاعة الله تعالى. قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠] أي: فليطلبها بطاعة الله، فإنّه لا يجدها إلا في طاعته.
وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعِزَّني بطاعتك، ولا تُذِلَّني بمعصيتك (^٤).
قال الحسن البصري: إنّهم، وإن طقطقتْ بهم البغالُ، وهَملَجَتْ بهم البراذينُ (^٥)، إنّ ذلَّ المعصية لا يفارق قلوبَهم (^٦). أبى اللهُ إلا أن

= "العقارب والخنافس والدواب يقولون: حبس عنا المطر بذنوب بني آدم".
وهو صحيح عن مجاهد.
(^١) أخرجه الطبري (٢/ ٥٥) بسند لا بأس به.
(^٢) س، ل: "حتى يلعنه".
(^٣) "كل العز" ساقط من ز.
(^٤) من دعاء جعفر الصادق. انظر الحلية (٣/ ٢٢٨)، وفيه: "ولا تخزني". وانظر طريق الهجرتين (٣٩/ ب).
(^٥) الهملجة: حسن سير الدابة في سرعة وبخترة. والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العرب. انظر اللسان (هملج، برذن).
(^٦) س: "رقابهم".

1 / 146