206

The Illness and the Cure

الداء والدواء

Soruşturmacı

محمد أجمل الإصلاحي

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ومنها: أن المعاصي تقصّر العمر (^١)، وتمحق بركته، ولابدّ؛ فإنّ البرّ كما يزيد في العمر، فالفجور (^٢) يقصّر العمر.
وقد اختلف (^٣) الناس في هذا الموضع. فقالت طائفة: نقصان عمر العاصي هو ذهابُ بركة عمره ومحقُها عليه. وهذا حقّ، وهو بعض تأثير المعاصي.
وقالت طائفة: بل تنقصه (^٤) حقيقة، كما ينقص الرزقُ. فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق أسبابًا تكثِّره وتزيده، وللبركة في العمر أسبابًا تكثِّره وتزيده (^٥).
قالوا: ولا يمتنع زيادة العمر بأسباب، كما ينقص بأسباب. والأرزاق (^٦) والآجال، والسعادة والشقاوة، والصحّة والمرض، والغنى والفقر، وإن كانت بقضاء الربّ ﷿، فهو يقضي ما يشاء بأسباب جَعَلها موجِبةً لمسبَّباتها مقتضيةً لها.
وقالت طائفة أخرى: تأثير المعاصي في محق العمر إنّما هو بأنّ

(^١) "العمر" ساقط من س.
(^٢) في ز: "وإنّ البرّ ... والفجور" بالواو مكان الفاء، وهو خطأ.
(^٣) ف: "وقد تكلم".
(^٤) "بل" ساقطة من ف. وفيما عدا ل: "ينقصه".
(^٥) "وللبركة ... وتزيده" ساقط من ف.
(^٦) ل: "فالأرزاق".

1 / 137