614

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ أي: بمعصيةٍ ظاهرةٍ، وهي النشوز وسوء الخُلق في قول ابن عبّاسٍ، قرأ عاصمٌ الجحدري: "مَنْ تَأْتِ" بالتاء (^١)، وقرأ غيره بالياء.
وقوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ جواب الشرط ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مصدرٌ، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾ يعني: هَيِّنًا فِي الدنيا بالعقوبة، وفي الآخرة بالعذاب، قرأ ابن كثيرٍ وابن عامرٍ: "نُضَعِّفْ" بالنون وكَسْرِ العين مُشَدَّدًا من غير ألف "العَذابَ" نصبًا، وقرأ أبو عمرو ويعقوب: "يُضَعَّفْ" (^٢) بالياء وفتح العين والتشديد من غير ألِفٍ، "العَذابُ" رفعًا، وقرأ الباقون: "يُضاعَفْ" بالألف ورفع الباء من "الْعَذابُ" مع التخفيف، وهما لغتان مثل: باعَدَ وبَعَّدَ (^٣)، قال أبو عمرٍو وأبو عبيدة (^٤): يقال: ضَعَّفْتُ الشيء: إذا جعلته متله، وضاعَفْتُهُ: إذا جعلته أمثاله.

(^١) قرأ عاصم الجَحْدَرِيُّ وعمرو بن فائِدٍ الأسْوارِيُّ ورَوْحٌ وزيد بن عَلِيٍّ، ويعقوب في رواية عنه: "مَنْ تَأْتِ" بالتاء، وقرأ الباقون يالياء، ينظر: المحتسب ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، تفسير القرطبي ١٤/ ١٧٦، البحر المحيط ٧/ ٢٢٠.
(^٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن وعاصم الجحدري: "نُضَعِّفْ لَها العَذابَ"، وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوبُ والحسنُ واليزيديُّ وعيسى: "يُضَعَّفْ لَها العَذابُ"، ينظر: السبعة ص ٥٢١، حجة القراءات ص ٥٧٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٦، تفسير القرطبي ١٤/ ١٧٦، البحر المحيط ٧/ ٢٢٠، الإتحاف ٢/ ٣٧٤.
(^٣) قاله النحاس في معانِي القرآن ٥/ ٣٤٤، وقال الفارسي: "هما لغتان بمعنى واحد فيما حكاه سيبويه، وقال الأخفش: الخفيفة لغة أهل الحجاز، والثقيلة لغة بني تميم". الحجة للقراء السبعة ٣/ ٢٨٣، وينظر: تهذيب اللغة ١/ ٤٨٢.
(^٤) هذا معنى كلامهما، ينظر قول أبِي عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ١٣٦، وأما قول أبِي عمرو فقد حكاه النحاس بقوله: "فَرَّقَ أبو عمرو بين "يُضَعَّفْ" و"يُضاعَفْ"، قال: "يُضاعَفْ" للمِرارِ الكثيرة، و"يُضَعَّفْ" مرتين، وقرأ: "يُضَعَّفْ" لِهَذا". معاني القرآن للنحاس ٥/ ٣٤٣، وينظر: إعراب القراءات السبع ٢/ ١٩٨، حجة القراءات ص ٥٧٥، الكشف والبيان ٨/ ٣٣.

2 / 113