585

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

١٢٥ - طالَ لَيْلِي ومَلَّنِي عُوّادي... وتَجافَى عنِ الفِراشِ وِسادِي (^١)
والمَضاجِعُ: جمع المَضْجَعِ، وهو الموضع الذي يُضْطَجَعُ عليه، يعني: الفرش، وهم المتهجِّدون بالليل الذين يقومون للصلاة عن الفراش ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ يعني: خوفًا من عذابه وطمعًا في ثوابه، وهما منصوبان على المصدر، وقيل: على المفعول من أجله (^٢).
قيل: نزلت هذه الآية في ناسٍ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، كانوا يُصَلُّونَ من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾، وهو قول أنس بن مالك ﵁ (^٣)، وقال أيضًا: "نزلت فينا معاشرَ الأنصار، كنا نصلي المغرب فلا نضطجع ولا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع رسول اللَّه ﷺ" (^٤)، وقيل: هو التهجد وقيام الليل، وقيل: هو أن يصلي الرَّجُلُ العِشاءَ والغَداةَ في جماعة.

(^١) البيت من الخفيف، للوليد بن عقبة بن أبِي معيط أبِي وهب الأموي، ويُرْوَى:
وتَجافَى عنِ الضُّلُوعِ مِهادِي
التخريج: الأغاني ٤/ ١٨٨.
(^٢) الوجهان قالهما الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٠٧، إعراب القرآن ٣/ ٢٩٥، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٨٨، الفريد للهمداني ٤/ ٢٤.
(^٣) روى أبو داود بسنده عن أنس قال: "كانوا يَتَيَقَّظُونَ ما بين المغرب والعشاء يصلون". سنن أبِي داود ١/ ٢٩٧ كتاب الصلاة: باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١٩ كتاب الصلاة: باب من فتر عن قيام الليل، وينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣٣٠، أسباب النزول ص ٢٣٥، الدر المنثور ٥/ ١٧٤.
(^٤) ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣٣١، أسباب النزول ص ٢٣٥، الدر المنثور ٥/ ١٧٤، ١٧٥.

2 / 83

البستان في إعراب مشكلات القرآن | Usul