564

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ خُيَلَاءَ، وقيل: أَشَرًا وبَطَرًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ مختال فِي مشيه فخور على الناس، ونصب ﴿مَرَحًا﴾؛ لأنه مصدر فِي موضع الحال، وقد مضى نظيره فِي سورة بني إسرائيل (^١).
فصل
عن عبد اللَّه بن عُمَرَ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خَرَجَ رجلٌ يَتبَخْتَرُ في الجاهليّة، علَيْهِ حُلّةٌ، فأَمَرَ اللَّهَ ﷿ الأرضَ فأَخَذَتْهُ، فهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيها إلى يَوْمِ القِيامة" (^٢).
قوله: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ يعني قَصْدًا، لا بِخُيَلَاءَ ولا إِسْراعًا، يقال: قَصَدَ فُلَانٌ فِي مشيه: إذا مَشَى مُسْتَوِيًا، وقيل: معناه: انظر إلى موضع قدمك، وقيل: امْشِ بالسكينة والوقار، رَوَى ابنُ عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "سُرعةُ المَشْيِ تُذْهِبُ بَهاء المُؤْمن" (^٣).

= التخريج: ديوان الفرزدق ١/ ١٧٨، ديوان ذي الرمة ص ١٤٢ [ط كمبردج]، أدب الكاتب ص ٣٨٤، المعاني الكبير ص ٩٩٤، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢٧، الكشف والبيان ٧/ ٣١٥، الاقتضاب ٣/ ٣١٠، شرح أدب الكاتب للجواليقي ص ٢٤٧، شرح شواهد الإيضاح ص ٤٤٤، التذكرة الحمدونية ٧/ ٢٨٨، اللسان: أنث، درأ، كرد، كون، نبب.
(^١) يعني قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾، الإسراء ٣٧، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب.
(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٢٢، ٢/ ٢٦٨، ٣١٥، ٥٣١، والبخاري في صحيحه ٧/ ٣٤، ٣٥ كتاب اللباس: باب من جر ثوبه من الخيلاء.
(^٣) رُوِيَ هذا الحديث عن ابن عمر وأبِي هريرة وأبِي سعيد الخدري، ينظر: كتاب المجروحين ٢/ ٨٢، ٣/ ٨٠، الكامل في الضعفاء ٥/ ١٣، ٧٢، ٧/ ٧٧، ٧٨، ميزان الاعتدال ٣/ ١٦٩، ٦٣٢، ٤/ ٤٨، ٥/ ٢٦٦، ٣٣٩.

2 / 62