560

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

محذوف، تقديره: وصاحِبْهُما في الدنيا صِحابًا معروفًا، نزلت فِي سعد بن أَبي وقاص وأُمِّهِ أيضًا.
قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ قال بعض النحاة (^١): هذه الكناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني: أن المعصية إن تَكُ، يدل عليه قول مقاتل (^٢): قال أَنْعَمُ ابن لقمان لأبيه: يا أَبَتِ! إن عَمِلْتُ بالخطيئة حيث لا يرانِي أَحَدٌ، كيف يعلمها اللَّه؟ فقال: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ. . .﴾ الآيةَ، وفي رواية أخرى، أنه قال لابنه: أَرَأَيْتَ لو كانت حَبّةً من خَرْدَلٍ فِي مَقْلِ البحر، يعني: وَسَطَهُ، أكان اللَّه يعلمها؟ فقال له: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. . .﴾ هو الآية (^٣).
قال الزجاج (^٤): المعنى: إن التي سَأَلْتَني عنها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ، وقال آخرون (^٥): هذه الهاء عماد، وإنما أَنَّثَ لأنه ذهب بها إلى الحبة، كقول الشاعر:

(^١) هو الأخفش، وهذا ما قاله فِي معاني القرآن ص ٤٣٩، ٤٤٠، وينظر: جامع البيان ٢٤/ ٨٦، الكشف والبيان ٧/ ٣١٤.
(^٢) ينظر: الكشف والبيان ٧/ ٣١٤، زاد المسير ٦/ ٣٢١، القرطبي ١٤/ ٦٦، فتح القدير ٤/ ٢٣٨.
(^٣) حكاه الزَّجّاج عن قتادة في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٩٧، وينظر: الوسيط للواحدي ٣/ ٤٤٣، زاد المسير ٦/ ٣٢١.
(^٤) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٩٧، ١٩٨، وهذا على قراءة: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ بالتاء ونصب المثقال.
(^٥) قاله الفرَّاء والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٣٢٨، إعراب القرآن ٣/ ٢٨٤، ويَعْنِي بالعماد: ما يُسَمَّى عند البصريين بضمير الشأن، ينظر: مصطلحات النحو الكوفِيِّ ص ٤٧.

2 / 58