554

البستان في إعراب مشكلات القرآن

البستان في إعراب مشكلات القرآن

Soruşturmacı

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الْحَكِيمِ (٢)﴾ وهو القرآن، وسَمّاهُ حكيمًا لأنه يُبَيِّنُ فيه حلالَهُ وحَرامَهُ وأَمْرَهُ ونَهْيَهُ، فهو بيان من الضلالة وموعظة من الجهل.
قوله: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣)﴾ يعني: الموحِّدين من أصحاب محمد ﷺ، وهي عامّةٌ لكل محسن، قرأ العامة: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾ بالنصب والقطع من ﴿تِلْكَ﴾ (^١)، قال الزجاج (^٢): المعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة. وقرأ حمزة: ﴿وَرَحْمَةً﴾ (^٣) بالرَّفع على: خبر الابتداء على إضمار "هو" (^٤).
قوله: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ (٤)﴾؛ أي: يُتِمُّونَ الصلاة بوضوئها وركوعها وسجودها ومواقيتها ومعالمها، و"الَّذِينَ": في موضع رفع على إضمار مبتدأٍ؛ لأنه أول آية، أو في موضع نصب، بمعنى: أعني، أو في موضع خفض على أنه: نعت للمحسنين (^٥).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ يعني: النَّضر بن الحارث ﴿مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾؛ أي: باطِلَهُ وما شَغَلَ عن الخير، وقيل: لَهْوُ الحديث يعني به القَيْناتِ المُغَنِّياتِ، وسُمِّيَ لَهْوًا لأنه يُلْهِي عن ذكر اللَّه تعالى، يقال: لَهَوْتُ عن

(^١) يعني النصب على الحال.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٩٣.
(^٣) قرأ حمزة والأعمش وقُنْبُلٌ والزعفرانِيُّ وطلحة: ﴿وَرَحْمَةً﴾ بالرفع، وقرأ الباقون بالنَّصب، ينظر: السبعة ص ٥١٢، حجة القراءات ص ٥٦٣، تفسير القرطبي ١٤/ ٥٠، البحر المحيط ٧/ ١٧٩، الإتحاف ٢/ ٣٦١.
(^٤) هذا وجه، ويجوز أن يكون ﴿هُدًى﴾ خبر ﴿تِلْكَ﴾، ويكون ﴿آيَاتُ﴾ بدلًا من ﴿تِلْكَ﴾، ينظر: إعراب القرآن ٣/ ٢٨١. مشكل إعراب القرآن ٢/ ١٨١، البيان للأنباري ٢/ ٢٥٣.
(^٥) من أول قوله: "والذين في موضع رفع" قاله النَّحاس بنصه في إعراب القرآن ٣/ ٢٨١.

2 / 52